المرداوي
483
الإنصاف
وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم . وعنه يختص العصبة ذكرها بن البنا . وخرجها الشيخ تقي الدين رحمه الله واختارها . فائدة هل يستحق الوارث القصاص ابتداء أم ينتقل عن موروثه فيه روايتان . وأطلقهما في الفروع والقواعد الفقهية في القاعدة السادسة عشر بعد المائة . إحداهما يستحقونه ابتداء لأنه يجب بالموت . قلت وهو الصواب . والثانية ينتقل عن موروثه لأن سببه وجد في حياته وهو الصواب قياسا على الدية . وتقدم حكم الدية في باب الموصى به . قوله ( ومن لا وارث له وليه الإمام إن شاء اقتص ) . هذا المذهب المشهور المقطوع به عند جماهير الأصحاب . وقال في الانتصار وعيون المسائل في القود منع وتسليم لأن بنا حاجة إلى عصمة الدماء فلو لم يقتل لقتل كل من لا وارث له قالا ولا رواية فيه . وفي الواضح وغيره كوالد لولده . قوله ( وإن شاء عفا عنه ) . ظاهره شمل مسألتين . إحداهما العفو إلى الدية كاملة والصحيح من المذهب جواز ذلك . قال في الفروع والأشهر له أخذ الدية . قال في القواعد قاله الأصحاب . وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم .